الجبرتي

100

عجائب الآثار

وفي يوم السبت أشيع ان الامراء القبليين يريدون التخريم من وراء الجبل إلى جهة للعادلية فخرج احمد بك وصالح بك تابع رضوان بك إلى جهة العادلية وأقاموا هناك للمحافظة بتلك الجهة وأرسلوا أيضا إلى غرب العائذ فحضروا أيضا هناك وفيه وصل القبليون إلى حلوان ونصبوا وطاقهم هناك وأخذ المصريون حذرهم من خلف متاريس طرا وفي يوم الثلاثاء توجه المشايخ إلى ناحية طرا وسلموا على الباشا والامراء ورجعوا وذلك بإشارة الامراء ليشاع عند الاخصام ان الرعية والمشايخ معهم وبقي الامر على ذلك إلى يوم الثلاثاء التالي وفي صبح يوم الأربعاء نزل الاغا والوالي وامامهم المناداة على الرعية والعامة الكافة بالخروج في صبح يوم الخميس صحبة المشايخ ولا يتأخر أحد وحضر الشيخ العروسي إلى بيت الشيخ البكري وعملوا هناك جميعة وخرج الاغا من هناك ينادي في الناس ووقع الهرج والمرج وأصبح يوم الخميس فلم يخرج أحد من الناس ووقع الهرج والمرج وأصبح يوم الخميس فلم يخرج أحد من الناس وأشيع ان الامراء القبليين نزلوا أثقالهم في المراكب وتمنعوا إلى قبلي ويقولون ان قصدهم الرجوع وبقي الأمر عل السكوت بطول النهار والناس في بهتة والامراء متخيلون من بعضهم البعض وكل من علي بك الدفتردار وحسن بك الجداوي يسيء الظن بالآخر ولم يخطر بالبال مخامرة عثمان بك طبل ولا الباشا فإن عثمان بك تابع إسماعيل بك الخصم الكبير وقد تعين عوضه في امارة مصر ومشيختها والباشا لم يكن من الفريقين فلما كان الليل تحول الباشا والامراء وخرجوا إلى ناحية العادلية وأخرجوا شركفلك صحبتهم وجملة مدافع وعملوا متاريس فما فرغوا من عمل ذلك الا ضحوة النهار من يوم الجمعة وهم واقفون على الخيول فلم يشعروا الا والامراء القبالي نازلون من الجبل بخيولهم ورجالهم لكنهم في غاية من الجهد والمشقة فلما نزلوا وجدوا الجماعة والمتاريس امامهم فتشاور المصريون مع بعضهم